الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

487

تفسير روح البيان

والدواب والمتاع ويقال المجهز الذي فرغ من جهازه يقال شحن السفينة ملأها كما في القاموس - روى - ان يونس لما دخل السفينة وتوسطت البحر احتسبت عن الجري ووقفت فقال الملاحون هنا عبد آبق من سيده وهذا رسم السفينة إذا كان فيها عبد آبق لا تجرى وقال الامام فقال الملاحون ان فيكم عاصيا والا لم يحصل في السفينة ما نراه من غير ريح ولا سبب ظاهر وقال التجار قد جربنا مثل هذا فإذا رأينا نقترع فمن خرج سهمه نرميه في البحر لان غرق الواحد خير من غرق الكل فاقترعوا ثلاث مرات فخرجت القرعة على يونس في كل مرة وذلك قوله تعالى فَساهَمَ المساهمة المقارعة : يعنى [ با كسى قرعه زدن ] والسهم ما يرمى به من القداح ونحوه . والمعنى فقارع أهل الفلك من الآبق وألقوا السهام على وجه القرعة . والمفهوم من تفسير الكاشفي ان الضمير إلى يونس : يعنى [ يونس قرعه زد باهل كشتى سه نوبت ] فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ فصار من المغلوبين بالقرعة وأصله المزلق عن مقام الظفر والغلبة قال في القاموس دحضت رجله زلقت والشمس زالت والحجة دحوضا بطلت انتهى . فالادحاض بالفارسية [ باطل كردن حجت ] وحين خرجت القرعة على يونس قال انا العبد الآبق أو يا هؤلاء انا واللّه العاصي فتلفف في كسائه ثم قام على رأس السفينة فرمى بنفسه في البحر : يعنى [ يونس كليم در سر خود كشيده خود را در بحر افكند ] فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ الالتقام الابتلاع : يعنى [ لقمه كردن وفرو بردن ] يقال لقمت اللقمة والتقمتها إذا ابتلعتها اى فابتلعه السمك العظيم قال الكاشفي [ حق تعالى وحي فرستاد بماهى كه در آخرين ديارها باشد تا پيش كشتى آمده دهن باز كرده ] وقال في كشف الاسرار فصادفه حوت جاء من قبل اليمن فابتلعه فسفل به إلى قرار الأرضين حتى سمع تسبيح الحصى وَهُوَ مُلِيمٌ حال من مفعول التقمه اى داخل في الملامة ومعنى دخوله في الملامة كونه يلام سواء استحق اللوم أم لا أو آتى بما يلام عليه فيكون المليم بمعنى من يستحق اللوم سواء لاموه أم لا يقال الام الرجل إذا اتى بما يلام عليه أو يلوم نفسه : يعنى [ وأو ملامت كننده بود نفس خود را كه چرا از قوم كريختى ] فالهمزة على هذا للتعدية لا على التقديرين الأولين - روى - ان اللّه تعالى أوحى إلى السمكة انى لم اجعله لك رزقا ولكن جعلت بطنك له وعاء فلا تكسرى منه عظما ولا تقطعى منه وصلا فمكث في بطن الحوت أربعين ليلة كما دل عليه كونه منبوذا على الساحل وهو سقيم قال الكاشفي [ سه روز يا هفت روز أشهر آنست كه چهل روز در شكم ما هي بود وآن ما هي هفت دريا را بكشت وحق سبحانه وتعالى كوشت وپوست أو را نازك وصافي ساخته بود چون آبگينه تا يونس عجائب وغرائب بحر را مشاهده كرد وپيوسته بذكر حق سبحانه وتعالى اشتغال داشت ] فَلَوْ لا أَنَّهُ [ پس اگر نه آنست كه يونس ] كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ في بطن الحوت وهو قوله ( لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) أو من الذاكرين اللّه كثيرا بالتسبيح مدّة عمره وعن سهل من القائمين بحقوق اللّه قبل البلاء ذكرا أو صلاة أو غيرهما لَلَبِثَ لمكث حيا أو ميتا فِي بَطْنِهِ اى في بطن الحوت إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ يعنى [ تا آن روز كه خلق را برانگيزند از قبور ] قال في كشف الاسرار